السيد محسن الأمين
120
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
من ذلك فساد قوله : علي أول من يتبرأ من مثل هذا الكلام وكيف يتبرأ منه وهو عين الواقع وفيه تحدث بنعمة اللّه عليه . ( قوله ) وأفضل أحوال علي أن يكون خامس الأمة رابع الصحابة بل هو ثاني الأمة التي أولها النبي ( ص ) وأول الصحابة بالدليل والبرهان كما عرفت لا بمجرد الدعوى كما يفعل هذا الرجل . ( وقوله ) وقد جعله اللّه كذلك افتراء على اللّه تعالى بل اللّه قد جعله ثاني الأمة وقدمه بفضله على جميع الصحابة وجعله وصي رسول اللّه ( ص ) وخليفته وأولى بالمؤمنين من أنفسهم على لسان رسوله يوم الغدير وغيره . ( قوله ) ورضي هو في حياته بذلك كذب وافتراء عليه وتظلمه من ذلك طول حياته قد ملأ الخافقين . ( قوله ) وقد كان يقول دنياكم عندي « الخ » استدلال عجيب واستشهاد غريب فإذا كان زاهدا في الدنيا هل يدل ذلك على أنه أسقط حقه من الخلافة الذي جعله اللّه له وهل تراد الخلافة لأجل رئاسة الدنيا وحطامها . ( قوله ) أما انتحاله في الاسلام « الخ » قد علمت مما مر أنه عين الحقيقة وأن ما يتمحله هذا الرجل ويصادم به البديهة فلم ولن وما وليس يرتكبه أحد عنده أدنى معرفة وانصاف . ( قوله ) إذ لا شرف لعلي وسيفه إلا بالاسلام قد سبق آنفا منه نظير هذا التمويه وذكرنا ما فيه ونقول أيضا ان شرف علي وسيفه بالاسلام لا يمنع أن يكون لعلي وسيفه في الاسلام أثرهما الذي لا أثر مثله وأن يكون الاسلام قام بعلي وسيفه فالاسلام دين اللّه الذي تشرف به رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتشرف به علي وكل مسلم ولكن الاسلام لم يكن لباسا وخلعة ألبسه اللّه تعالى لعباده وشرفهم به بل هو اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان فإذا أباه الناس أصبح في خبر كان وإذا كان جهاد علي في نصرة الاسلام سببا في ظهوره وانتشاره كان لعلي في ذلك الشرف الاسمي والمقام الأعلى وصح أن يقال لولا سيفه لما كان اسلام شاء موسى جار اللّه أم أبى . ( قوله ) والاسلام في شرفه غني عن العالمين « الخ » هو كالسابق تمويه وتلبيس فإذا كان الاسلام غنيا عن العالمين فلم أمرهم اللّه بنصره والجهاد في سبيله والذب عنه أجل هو غني عنهم لو أراد اللّه استغناءه عنهم ولكن اللّه أجرى الأمور بأسبابها فمن جاهد في سبيل نصرة الاسلام فله فضله وأجره وصح أن يقال لولاه لما انتصر الاسلام ولم يكن ذلك منافيا لغنى اللّه وقدرته . ( قوله ) لو صدق قول إمام الشيعة « الخ » هذا